إنســـانيــات .. نحـو عـلم اجـتماعى نـقدى

منتدى دار إنسـانيات للبحوث والنشر
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشخصية المصرية في عالم متغير

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
د. فرغلى هارون
المدير العـام

avatar

ذكر عدد الرسائل : 3278
تاريخ التسجيل : 07/05/2008

مُساهمةموضوع: الشخصية المصرية في عالم متغير   25/5/2010, 2:40 pm



المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية
يناقش
الشخصية المصرية في عالم متغير


عقد المركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية بمصر مؤتمره السنوى الثانى عشر فى الفترة من 23 إلي 25 مايو 2010 تحت عنوان «الشخصية المصرية في عالم متغير».
وقد شارك فى المؤتمر، الذى افتتحه الدكتور علي المصيلحي وزير التضامن الاجتماعي المصرى، لفيف من أهم أساتذة علم الاجتماع المصريين، جاء على رأسهم، الدكتور سمير نعيم أحمد أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس والعميد الأسبق لكلية الآداب، والذى انتقد الدراسات التي قدمت حتي الآن في موضوع سمات الشخصية المصرية السلبية، قائلا: "هذه الدراسات تطلق السمات السلبية علي عموم المصريين، رجالاً ونساء وحكاما ومحكومين وريفًا وحضرًا وبدوًا، وأغنياء وفقراء، كما أنها تقدم هذه الصفات علي أنها أبدية وثابتة، إلي جانب أن هذه الصفات تفتقد الدقة في تعريفها، كما أنه لم يتم الوصول إلي هذه التعميمات بناء علي دراسات علمية أو ميدانية، حتي أحمد عكاشة وجلال أمين فقد قاموا بذلك وفق الانطباعات الشخصية، كما قام بهذه الدراسات أفراد في حدود إمكاناتهم المادية المحدودة، وبجهود فردية بعيدا عن عمل مؤسسي، إلي جانب اتسام هذه الدراسات بالتعميمات المتطرفة، وتطلق علي المصري في جميع المواقف، وهذه السمات توجد في مجتمعات كثيرة في العالم، كما تجاهلوا السمات الأقل شيوعا والأخطر تأثيرا، لا يوجد ثبات أبدي فالثبات نسبي في كل شيء في الكون، وقد كانت لدينا سمات اعتقد البعض أنها ثابتة ولكنها تغيرت مثل الارتباط بالأرض وبالوطن والشعور بالانتماء والخوف من السلطة، وانتشار قيم التعليم والعلم وغيرها".


وعرض الدكتور سمير نعيم للصفات التي وردت في الدراسات المختلفة التي قدمها حامد عمار وسيد عويس والأب هنري أيروط وغيرهم، ومنها: أن الشعب المصري ماكر ومخادع ولا يمكن السيطرة عليه إلا بالعنف، عنيد ولا يقبل الظلم، منفاق ومستكين وخاضع، ولا يعتني بالنظافة، يسيطر عليه نوع من الفردية والأنانية ويهتم بأقربائه أكثر من الآخرين، وعلاقته بالسلطة مثل علاقة أهل الحارة بالفتوة، له طبيعة انفعالية، بسيط ومرح ويطلق النكات حتي علي نفسه، يحب الحياة، طيب، وعاشق للاستقرار.

وأكمل الدكتور سمير نعيم: "الإسرائيلي رفائيل باتاي وصف الشعب المصري بالميل الشديد للارتكان علي الماضي، الميل للمبالغة وعدم تقدير الوقت، الإيمان بالقدرية وعدم القدرة علي المبادرة، والشعور بالنقص وكراهية الغرب بدون مبرر، ولكن بعد ثورة يوليو جاءت دراسات تقول عكس ما قاله باتاي، كما أن هناك دراسة دولية أخيرة قالت أن شعب مصر ثالث أسعد شعوب العالم، وفي هذه الحالة يمكن الاعتماد علي مسلمات بديلة وهي أن سمات الشخصية هي نتاج تاريخي اقتصادي حضاري اجتماعي (محلي ودولي)، فسياسة الانفتاح الاقتصادي حضت علي الاستهلاك والاهتمام باللحظة الراهنة وتقدير المنتجات الأجنبية، الهروب من الواقع عن طريق الهجرة، الاهتمام بالمظهر، الأخذ وعدم العطاء واللامبالاة والسلبية، والحقد الطبقي والفساد الخلقي واللاعقلانية وإعلاء المصلحة الشخصية علي العامة ، وتجسدت في خلال هذه المدة منذ السبعينيات وحتي الآن، هذه السمات وتأكدت، فظهر التدين الشكلي، والتمييز والتعصب، انتشار قيم الإستهانة بحاية الانسان وكرامته وآدميته وبالثروة المادية والقانون والنظافة والمصلحة العامة، وظهرت قيم التحدي والتمرد.

واتفق الدكتور أحمد زايد، أستاذ علم الاجتماع السياسي بالكلية الآداب جامعة القاهرة، مع رأي سمير نعيم، معربا عن تشككه في مفهوم الشخصية القومية، قائلا:" هو مفهوم زائف، وقد انزعجت انزعاجا كبيرا من الكتابات التي تعمم الحديث عن الشخصية المصرية، فهي تعميمات تقوم بها النخبة التي تدعي أن الفضيلة والصفاء سماتها الشخصية، وسأكتب كتابا يرد علي ما كتبه جلال أمين وأحمد عكاشة وعلاء الأسواني وغيرهم".

ومن جانبه قدم الدكتور علي ليلة، أستاذ النظرية الاجتماعية بجامعة عين شمس قراءة في الدراسات التي تعرضت لسمات الشخصية المصرية قائلا: نجد أن السمات الإجابية للشخصية المصرية تتآكل، وكان حمدان هو أول من تحدث عن تلك الشخصية وقد ربطها بالجغرافيا، فوصفها بالشخصية المتدينة، والمحافظة التي لا ترغب في التغيير لأنها تخاف أن يأتي التغيير علي حضارتها إلي آخر سمات الشخصية المصرية كما رصدها حمدان.
وأكد ليلة علي أن شخصية المصريين ليست ثابتة، ضاربا المثل بمحمد علي الذي يجد له مثيلا في التاريخ في شخصية عبد الناصر، وقال: "الطبقة الوسطي كانت هي الوعاء الحقيقي للمجتمع الذي يعدل ميزانه، لكنها تراخت في مراحل تالية بعد ثورة يوليو ثم أخيرا تشرزمت وضاعت وانقلبت علي نفسها أو اتجهت للدين، كذلك تشرزمت النخبة المصرية إلي إخوان مسلمين وشيوعيين وهي النخبة الثقافية التي خانت مجتمعها وتعلقت بأستار السياسة".

من جانبه تحدث الدكتور عبد الباسط عبد المعطي أستاذ علم الاجتماع بجامعة عين شمس عن "التغير في أنماط التدين والشخصية المصرية"، قائلا:" حدثت ثلاث مفارقات في الفترة الأخيرة، الأولي: انتشار مظهر ديني وسلوك لبعض أنماط الشخصية المصرية يتسم ببعض الإنحراف والعنف المادي واللفظي والرمزي، والمفارقة الثانية تتمثل في: وجود تناقض في الموقف من الآخر الديني- المسيحي بين الحاجة إليه والتعامل معه في الحياة اليومية، فهناك مسيحيون أصحاب مكاتب عملية ومشروعات صناعية وغيرها، لكن في نفس الوقت هناك تخوف منه وسعي من أنصار بعض أنماط التدين المتغيرة إلي إقصائه إجتماعيا، أما المفارقة الثالثة فهي تناول قضايا التدين تناولا سطحيا واهيا مقارنة بمخاطرها المتزايدة في الحاضر والمستقبل".
واعتمد عبد المعطي في دراسته علي المقارنة بين فترتي الستينيات وما بعد منتصف السبعينيات وتوصل إلي حدوث انقسام في التدين ما بين التدين الرسمي والسلفي والعادي وتدين السوق، وقال:" حدث صعود وتغلغل لنمط التدين المتشدد السلفي الإقصائي للآخر الديني والاجتماعي والثقافي والسياسي، وبرز نمط جديد من التدين هو تدين السوق الذي واكب صعود الليبرالية الجديدة وهو نمط يركز علي الخلاص والإنجاز الفردي، والتوظيف الاقتصادي للدين". وأكد عبد المعطي علي أن السلفية الدينية أفضت إلي سلفية اجتماعية ضد المرأة والشباب وغيرهم وسلفية ضد الآخر الديني المسيحي والآخر السياسي وغيره، وقال:" علينا البعد عن تديين السياسي وتديين العلمي حتي نغلق الطريق أمام التعميمات".


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
قربت أموت

بانده عليكى بأعلى صوت

دفينى بحنانك لاموت

بانده ولا بيجينى صوت

ما تردى يا امه بنظره حتى من عنيكى

د. فـرغلى هــارون
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://social.subject-line.com
 
الشخصية المصرية في عالم متغير
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
إنســـانيــات .. نحـو عـلم اجـتماعى نـقدى :: 
منتدى الخدمات العامة لجميع الباحثين
 :: 
قضــــايا ومنــاقـشــــات فى كل المجالات
-
انتقل الى: